أعلن سكرتير مجلس الوزراء في اسكتلندا تعلن خريطة طريق للاستقلال عن بريطانيا

أعلن سكرتير مجلس الوزراء الاسكتلندي للدستور والشؤون الخارجية، مايك راسل، اليوم الأحد، عن تقديمه خطة خروج اسكتلندا من المملكة المتحدة، لأعضاء الجمعية الوطنية للحزب الوطني الاسكتلندي تمهيداً لمناقشتها بعد استئناف جلسات البرلمان غداً الإثنين.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة الاسكتلندية إصدارها وثيقة “خريطة طريق لإجراء استفتاء ثانٍ”، مكونة من 11 نقطة، أكدت خلالها إنها ستعارض بقوة أي طعن قانوني من حكومة المملكة المتحدة على أي قرار اسكتلندي بالخروج.

الحزب الوطني الدستوري


وأعلن الحزب الوطني الاسكتلندي في خطته أن اسكتلندا ستشرع في إجراء “استفتاء قانوني” بعد عملية تحجيم وباء كورونا، وعقب انتخابات مجلس النواب في مايو/أيار المقبل، وذلك إذا صوت أعضاء برلمان هوليرود (البرلمان الاسكتلندي) بالإجماع فور تشكيل المجلس على عقد تصويت جديد.

وستطلب الحكومة الاسكتلندية من حكومة المملكة المتحدة، تفعيل المادة 30 من قانون اسكتلندا الصادر عام 1998 والذي يسمح لبرلمانها بتمرير القوانين إلى وستمنستر (البرلمان البريطاني).
وذكرت الحكومة الاسكتلندية أنها ستمنح حكومة بريطانيا ثلاثة شروط لقبول تلك العملية ديمقراطياً، أولها أن توافق بريطانيا على أن البرلمان الاسكتلندي لديه بالفعل سلطة التشريع للاستفتاء، والشرط الثاني هو الموافقة على ترتيب المادة 30 – كما حدث من قبل خلال التصويت الأول عام 2014.
بينما نص الشرط الأخير أنه لو أصرت الحكومة البريطانية على رفض منح اسكتلندا الحق بإجراء استفتاء ثالث فسيكون عليها الاعتراض على أساس قانوني قضائياً.

وصرح راسل عقب الإعلان عن الخريطة لصحيفة “صانداي ناشيونال”، اليوم الأحد، بأنه “يجب إجراء الاستفتاء بعد الوباء، في وقت يقرره البرلمان الاسكتلندي المنتخب ديمقراطياً، ونعتقد أن ذلك يجب أن يكون في الجزء الأول من الولاية الجديدة، واليوم نحدد كيف يمكن تأمين هذا الحق، وأرحب بالمناقشة التي ستجرى حول هذا المشروع وغيره”.
وشدد راسل على عزم حكومته تحدي الحكومة البريطانية، المعارضة لإجراء استفتاء ثانٍ، قائلاً: “إذا صوتت اسكتلندا لدعم عقد استفتاء قانوني في 6 مايو/أيار من هذا العام، فهذا ما ستحصل عليه وهذا غير مطروح للنقاش.”
ونصت خطة الخروج التي ستعرض على ألف عضو برلماني اليوم على أنه “لا يمكن أن يكون لدى الحكومة البريطانية مبرر أخلاقي أو ديمقراطي لرفض هذا الطلب وإذا تمسكت بموقفها الرافض” فسيكون أمرا “غير مستدام” في “الداخل والخارج”.
وقالت الحكومة: “سيكون اقتراح الحزب الوطني الاسكتلندي، واضحاً ولا لبس فيه وسنسعى من أجله للحصول على سلطة صريحة للشعب الاسكتلندي، وإذا كانت هناك أغلبية برلمانية للقيام بذلك، فسنقدم مشروع قانون ونقره”.
ومن المرتقب أن يشهد البرلمان الاسكتلندي بداية من جلسات غدٍ الإثنين، مناقشات عاجلة لتمرير حزمة من القوانين المتعلقة بإطلاق حملة وطنية للمعلومات والتثقيف حول الاستقلال، تهدف الحكومة من ذلك تجنب أخطاء استفتاء 2014 والذي خسرت فيه حملة الخروج وصوّت الشعب للبقاء في بريطانيا بنسبة 55%.
ويعزو نشطاء حملة الاستقلال ذلك إلى فشلهم في مقاومة حملات حزب المحافظين، التي روجت لتخوفات بين الناخبين من فرض حدود مع إنكلترا وخسارة العملة الموحدة (الجنية الإسترليني) كنتيجة لخروج اسكتلندا من المملكة المتحدة.
وترى اسكتلندا أن بريكست تم دون إرادة الشعب الذي صوت بالبقاء في الاتحاد الأوروبي في عام 2016، وأظهر أحدث استطلاع للرأي بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني الحالي لجريدة “التايمز” أن %52-53 من الاسكتلنديين موافقين على استقلال اسكتلندا ويؤيدون العودة كجزء من الاتحاد الأوروبي.
وعقب تطبيق الصفقة التجارية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الأول من يناير/كانون الثاني الحالي، خرجت رئيسة الوزراء الاسكتلندية، نيكولا ستورجون، معلنة رفضها لبنود الاتفاقية وتأكيدها المساعي في استعادة ما وصفته بـ”حرية” اسكتلندا في تقرير مصيرها كجزء من الكتلة الأوروبية.