السودان : تسريبات لموازنة العام 2021 وتقترب من المليون مليار جنيه سوداني

كشف عن تسريبات لملامح الموازنة العامة للعام 2021م  في السودان ، بلغت فيها الإيرادات العامة (899.7 )مليار جنيه بزيادة (58% )عن 2020 ،بينما ارتفعت ايرادات الضرائب من (412.2 ) مليار جنيه في 2020 إلي ( 731.4) مليار جنيه بزيادة 77% ،

فيما بلغ الإنفاق على قطاع الأمن والدفاع في السودان  (201.5 )مليار جنيه ما يعادل ثلث الايرادات العامة .بينما بلغ الصرف على التعليم (6.2 )مليار جنيه والصحة (42.3 )مليار .،وزاد نصيب وزارة الدفاع من (32.9 )مليار في 2020 إلي (89.9) مليار في 2021 بنسبة قدرها 173%

 و الدعم السريع من (14.5 )في 2020 إلي (37) مليار جنيه في 2021 بزيادة قدرها 155% ، ووزارة الداخلية من (17.3 )مليار في 2020 إلي (52.5 )مليار في 2021 بزيادة 202% وجهاز الأمن

والمخابرات من (9 )مليار في 2020 إلي (22.1) مليار في 2021 بزيادة 145% ،وفي الوقت الذي خفضت فيه الموازنة نصيب التعليم من (14.8 )مليار إلي (6.2 )مليار في 2021 شهدت

زيادة في موازنة المجلس السيادي في السودان بنسبة( 126%)ومجلس الوزراء والزيادة( 782% )بينما تم تخصيص مبلغ لا يتجاوز 13.3 مليار جنيه صندوق بناء السلام

العجز

زاد العجز الكلي في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي 2020 بواقع 181.2 مليار جنيه عن المخطط له (254.3) مليار جنيه بنسبة زيادة بلغت 248%،

ويشكل هذا العجز 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي لارتفاع الإنفاق العام المقدر لمبلغ 635.4 مليار جنيه بنسبة زيادة 8% عن المخطط في الموازنة المجازة رغم تخفيض الإيرادات بنسبة كبيرة

شهد العام 2020 تطبيق قرار بحل مجالس إدارات بنك السودان المركزي و11 بنكا حكوميا عبر لجنة ازالة التمكين واسترداد المال العام التي كونت في اعقاب استلام الحكومة الانتقالية السلطة وقد تسبب القرار في حدوث شلل في أداء البنوك لتباطؤ وتأخر انتخاب مجالس الإدارات لعام كامل .


وصل الانخفاض في قيمة الجنيه في السودان في فبراير 2020 لنحو 25 % حيث تم تداول الدولار الواحد في نطاق يتراوح بين 103 إلى 105 جنيهات في السوق الموازي مقارنة بـ 85 جنيها

بنهاية 2019 الأمر الذي أدى لفوضى عارمة في الأسواق في السودان وارتفاع متواصل في أسعار السلع الأساسية وأثار مخاوف كبيرة في أوساط التجار والمستوردين.


وهنالك العديد من الأسباب التي تؤدي للانخفاض الحالي في قيمة الجنيه في السودان من بينها الانخفاض الحاد في الميزان التجاري حيث يزيد حجم الواردات بنحو 3 مليارات دولار عن صادرات البلاد الحقيقية، إضافة إلى المضاربات الكبيرة التي تجري على الدولار في ظل انخفاض المعروض.


فشل بنك السودان المركزي في تحقيق أهداف السياسات النقدية للعام المالي 2020 حيث عجز عن إنفاذ الاستقرارالمطلوب في سعر الصرف، وفي الوصول لاستقرار في المستوى العام للأسعار والحد من التضخم

ولم يحقق المرونة اللازمة للمصدرين في السودان استرداد واستخدام حصائل الصادر. ما أدى إلى نتائج أقتصادية كارثية حيث قفز سعر الصرف لـ(267) جنيها فأكثر وارتفع التضخم لـ(254)% في نوفمبر 2020


وقد فرضت سياسات بنك السودان المركزي السابقة، احتكار شراء الذهب المنتج من المنقبين الأهليين بأسعار الدولار الرسمي، بينما يفضل المنقبون تهريبه إلى الخارج، للاستفادة من سعر الدولار المرتفع في السوق الموازية