عبدالواحد نور: الثورة اُختطفت من قبل القوى السياسية الفاشلة

قال عبد الواحد نور رئيس حركة جيش تحرير السودان، إن الدولة السودانية تحولت إلى “دولة فاشلة” جراء السياسات المعتمدة من قبل القوى السياسية الموجودة في المشهد سواء تعلق الأمر بالجيش أو بقوى الحرية والتغيير.

وأضاف نور خلال مشاركته في برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الأربعاء، أن السودان تشهد أزمة مركبة، وأن “الفاشلين من العسكر والمدنيين” مسؤولون عن الوضع السائد، على حد وصفه.

وتابع قائلًا “لا بد من حل لإعادة تحقيق مطالب الثوار المتمثلة في حكم مدني متوافق عليه من دون القيام بصفقات جانبية

وشدد نور على أن المسؤولين الموجودين في المشهد السياسي السوداني اليوم “يمثلون جزءًا من الأزمة وليسوا جزءًا من الحل، لأنهم اختطفوا الثورة من الثوار الحقيقيين”.

وكان قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قد تعهد في وقت سابق الأربعاء، بانسحاب القيادة العسكرية من المشهد السياسي حال توافق القوى السياسية، مشيرًا إلى إن القوات المسلحة لم توقع على أي اتفاق ثنائي مع أي جهة.

وأشار البرهان لدى اجتماعه مع القادة وكبار الضباط، إلى أن أي صيغة اتفاق تضمن تماسك البلاد وتحفظ كرامة القوات النظامية، وتأتي بحكومة مستقلين غير حزبية، ستكون مقبولة من قِبَل القوات المسلحة، بحسب تعبيره.

وقال رئيس حركة جيش تحرير السودان إن “الثورة السودانية قادها جيل من الشباب الثوري بهدف تحقيق قطيعة مع السياسات التي كانت تنتهجها الحكومات السابقة، لكن هذه الثورة اختطفت من قبل هذه القوى السياسية الفاشلة”.

ورأى نور أن الخروج من هذه الأزمة يقتضي “حوارًا شاملًا ومعالجة جديدة لتحقيق المواطنة المطلوبة” إلى جانب إصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وحول الدور المنوط بحركة جيش تحرير السودان في المشهد السياسي الحالي، أوضح نور أن خصومه السياسيين ينعتون الحركة بأنها “خارج السرب”.

وقال موضحًا إن مطلب الحركة وجميع القوى السياسية السودانية بعد إسقاط نظام الرئيس المعزول عمر البشير هو “تشكيل حكومة وطنية مدنية من خلال حوار سياسي شفاف، لتحديد شكل الدولة وقطع الصلة مع الحروب والتجارب السياسية والاجتماعية الفاشلة”، مشيرًا أن لا شيء من هذه المطالب تحقق.