إنجازات جبريل إبراهيم والصراع مع لجنة إزالة التمكين

يقول خبراء في مجال الإقتصاد أن الخطوات التي يقوم بها وزير المالية منذ توليه منصبه سيكون لها نتيجة إيجابية كبيرة في المستقبل القريب، وأن هناك بعض الإصلاحات التي قام بتطبيقها أعطت نتائج فورية وملموسة، وبحسب ما أفاد الخبراء أن جبريل إبراهيم كان مفاجأة لهم عندما تولى حقيبة وزارة المالية، وتوقع الأغلب منهم عدم نجاحه .

الوزير لا يجب أن يكون مختصا، هذا قاعدة تعلمناها في دراساتنا عن السياسة، الوزير الجيد هو الذي يستطيع أن يتخذ القرار وأن يكون ملما بالأمور الإدارية والسياسية وقادرا على أن يتقبل الأراء والإستشارات من المتخصصين في الوزارة لإتخاذ القرار المناسب.

بطبيعة الحال هناك بعض الوزارات التي يجب أن يكون على رأسها متخصص، كما وزارة الدفاع على سبيل المثال، ولكن التجربة أثبتت أن الوزير الناجح لا يجب أن يكون بالضرورة متخصصا .

جبريل إبراهيم أثبت أنه قادر على إدارة ملف من أكثر الملفات تعقيدا في الفترة الإنتقالية، فالأزمات المالية التي تتعرض لها البلاد جعلت من منصب وزير المالية أكثر صعوبة، ومع ذلك كان إبراهيم على قدر المسؤولية وتمكن حتى هذه اللحظة من اجتياز بعض العقبات، ولكن ما زال الطريق طويل، ويجب أن يستمر الوزير على نفس النسق .

الأزمة الكبيرة التي واجهت ابراهيم، هي خلافه مع لجنة إزالة التمكين، حيث طالبهم بضرورة تسليم الأموال المستردة لحسابات وزارة المالية، وهذا ما لم يحدث حسب ما أكد الوزير، وطالب اللجنة بإثبات إدعائاتهم بأنهم قامو بتسليم جميع الأموال .

جبريل إبراهيم يعلم جيدا أن اللجنة لديها قوة كبيرة وصلاحيات غير متناهية عند رئيس الوزراء، ولكنه لم يصمت حيال التجاوز كباقي الوزراء الذين ينتقدون اللجنة أيضا في الغرف المغلقة وليس في العلن .