الإرهاب من صنع امريكا.. الحشد الشعبي العراقي نموذج(١)


عاش العالم عقوداً طويلة بعد الحرب العالمية الثانية، يتصور زوراً وبهتاناً أن أمريكا بلد الديمقراطية، وواحة الحرية، وقلعة حقوق الإنسان الحصينة، ثم اكتشف أن كل ذلك مجرد وهم، وقناع ارتدته بلاد العم سام لتخدع العالم وتتاجر بآمال وطموحات شعوبه مستغلة ضجرها من أنظمة ديكتاتورية صنعت في الغرب بالأساس، ليكتشفوا أن حضن واشنطن ليس أماناً، وصدرها الطيب ليس إلا وسيلة خبيثة لتحويل الملايين لعملاء وخونة، بدرجات متفاوتة، فمنهم من يبيع عقله وعلمه وينسي وطنه، ومنهم من يعود ليشارك في هدم دولته أو ترسيخ تبعيتها لواشنطن، وبعضهم يرتدون «ماسكات الوطنية» ويرددون ما يقوله الوطنيون، وهم الأخطر علي بلادنا، والمعركة الثانية يجب أن تخوضها ثورتنا ضدهم حتى تنجح وتحقق كامل أهدافها.

التاريخ والجغرافيا تثبتان أن واشنطن هي صانعة الإرهاب، والمؤسسة الأولي لإعداد الإرهابيين، سواء عبر تفريغ عقولهم، وخداعهم بأن تلك الأفعال ليحققوا أهدافهم سواء كانت دينية أو أيديولوجية أو عرقية أو طائفية، بينما هم في الواقع ينفذون أجندة أمريكا ويخدمون مصالحها، وفقاً لمخططات مرسومة ومعدة مسبقا، للسيطرة علي العالم وتفجيره من الداخل.
تمويل الحشد الشعبي كان قرار أمريكي صدر في وقت سابق من مجلس الشيوخ (الكونغرس)، يؤكد في ذات الوقت تمويلاً أمريكياً للميليشيا لخدمة مصالح البيت الأبيض في العراق رغم رفعها شعارات مناهضة لأمريكا وحلفائها.

وتضمن قانون الكونغرس الذي صوّت عليه أغلبية الأعضاء في مطلع شهر آب الماضي، إيقاف تمويل ميليشيات “الحشد الشيعي” الطائفية، ليعاد تصنيف تلك الميليشيات على قوائم الإرهاب الأمريكية، بما يؤكد تأسيس ودعم تلك الميليشيات برعاية أمريكية.

وفي هذا الصدد يقول الباحث بالشأن العراقي عبد القادر النايل في حوار سابق مع أورينت، إن الولايات المتحدة متورطة بدعم تلك الميليشيات الإرهابية، نافياً في الوقت ذاته مقاومة تلك الميليشيات للقوات الأمريكية خلال السنوات السابقة ووصفها بأنها “أكذوبة”.

ويشير النايل إلى أن ميليشيا “بدر” الإيرانية في العراق كانت تتفاخر سابقاً بتحالفها مع القوات الأمريكية، معتبراً أن سبب التغاضي الأمريكي عن تلك الميليشيا “لاستخدامها كسلاح لتحقيق مصالحها ومعاركها في العراق”، بحسب قوله..

ألم اقل لكم أن امريكا ليس فيها لأي دولة أو كيان سياسي أو شخص .. امريكا ام الخبائث .. اي مكان تدخلت فيه امريكا كان الدمار والخراب نصيبها.