السلام اكبر تحديات الفترة الانتقالية في السودان

من دون ادنى شك ان ملف السلام هو الملف الاكبر الذي سيواجه حكمة الفترة الانتقالية خاصة وانه قد وضعت له في الخطة مدة 6 اشهر فقط وقد انتهت المدة قبل ايام وطلب المجلس السيادي وحركات النضال المسلح مدة اخرى من اجل الوصول الى اتفاق شامل يضمن الحقوق في الفترة الانتقالية وبعدها ويتحقق سلام شامل في السودان.

الكثير من العقبات واجهت مجلس السيادة وحركات المسلح في فترة التفاوض من اجل تحقيق السلام اولها ان الكثير من المشاكل الاهلية كانت في الاقاليم بداية من الغرب الى الشرق وادت الى تاجيل جلسات من التفاوض وكان اخر تاجيل لهذه الجلسات قبل شهر وذلك عندما حدث خلاف حاد بين المجلس السيادي وبعض ممثلي الحركات المسلحة وهو محمد جلال هاشم الذي قام بشتم باعضاء الحكومة الحالية ووصفهم بغير المؤهلين لقيادة المرحلة وتحقيق السلام.

ولكن حكومة جنوب السودان قامت بتدارك الموقف واعادة المفاوضات مرة اخرى الى الطاولة من اجل الوصول الى اتفاق شامل يقود السودان الى السلام وتحقيقه ، على الرغم من انقضاء الفترة التي حددت له الان المفاوضات لا زالت مستمرة في جوبا وتم التوصل الى مسار اتفاق بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح قبل ايام وقد اتفقوا على اقامة حكم فيدرالي في السودان في الفترة القادمة هناك نقاط لم يتم التوصل فيها الى اتفاق حتى الان.

مما يؤكد ملف السلام بانه هو التحدي الحقيقي لحكوممة الفترة الانتقالية بقيادة عبد الفتاح البرهان ، ويمكن بوصفه بالملف الاهم والاكبر في هذه الفترة والمستقبل خصوصا بان الكثير من القضايا الرئيسية متوقفة على تحقيق السلام بما فيها تكون المجلس التشريعي بالاضافة الى تعيين الولاة المدنيين في الولايات ، وكذلك هناك توطين المواطنين واعادتهم الى قراهم ومدنهم واخراجهم من المعسكرات وتوفير سبل الحياة والمواطنة وكل هذه القضايا ستاتي بعد الاتفاق على السلام الشامل مع الحركات المسلحة وبعد استقرار مناطق النزاع وعودة حكمها الى الحكومة الفترة الانتقالية لذلك قبل ذلك كله سيظل السلام تحديا كبيرا لحكومة الفترة الانتقالية وامتحان صعب لابد من النجاح فيه والوصول اليه في نهاية المطاف.