السودان.. اطلاق سراح زوجة البشير وداد بابكر وسط استقبالات كبيرة من أسرتها

أطلقت نيابة الثراء الحرام والمشبوه في السودان سراح زوجة الرئيس السابق وداد بابكر مساء اليوم الثلاثاء. وقال مصدر مقرب من أسرة الرئيس السابق أن وداد ذهبت إلى منزلها وسط استقبالات كبيرة من أسرتها.

وسبق أن طالبت هيئة الدفاع عن زوجة الرئيس السابق أكثر من مرة النيابة بالإفراج عنها لتلقي العلاج بعد تدهور حالتها الصحية

خرجت من الحبس بعد عام  الزوجة الثانية للرئيس السوداني المعزول عمر البشير وداد بابكر، المنحدرة من أسرة بسيطة كانت تسكن أحد الأحياء الطرفية في العاصمة الخرطوم قبل أن يتزوجها العقيد إبراهيم شمس الدين

 وهو إسلامي متشدد وأحد أعضاء مجلس قيادة الانقلاب الذي أتى بالبشير رئيساً، وتوفي في حادث طائرة ليتزوجها بعده البشير، ومنذ أن دخلت وداد للمقر الرئاسي بدأ نجمها يلمع واسمها يرتبط في صوالين السياسة السودانية باساطين الفساد في البلاد.

الرفاهية

عاشت وداد حياة غاية في الرفاهية، تتناقض تماماً مع كونها زوجة رئيس بلد يحسب من البلدان الفقيرة، مما دفع المتظاهرين إلى ترديد اسمها ضمن المطلوبين للمحاسبة، في هتافاتهم ابان الثورة، وفي أعقاب الإطاحة بزوجها البشير توارت وداد عن الأنظار.

ولم يعرف مكانها بالضبط لفترة امتدت لقرابة الأربعة أشهر، ليتم كشف مخبئها، وإيداعها حراسة التحقيقات الجنائية مواجهة بتهم عديدة أبرزها الثراء الحرام وتبديد المال العام وغيرها من التهم

 وبحسب متابعين للقضية أن وداد التي أنكرت امتلاكها لثروة كبيرة، وأقرت فقط بأنها تملك منزلين في الخرطوم، صودرت منها حلي ومشغولات ذهبية تقدر بمئات الملايين من الجنيهات السودانية.

املاكها

النيابة ألقت القبض على عشرات الأشخاص واستجوبتهم بشأن أراض زراعية وسكنية يشتبه أن حرم المعزول قامت بتسجيلها بأسمائهم حتى تتفادى الشبهات حول فسادها.

وشملت تحقيقات نيابة الثراء الحرام والمشبوه في السودان أراضي سكنية في أحياء راقية بالعاصمة الخرطوم، ومشاريع زراعية ضخمة بولاية القضارف شرقي البلاد.

وبحسب الاتهامات والتقارير فان وداد نموذج للفساد الذي كان مستشرياً في عهد زوجها، وأنها تدخلت مستخدمة نفوذ زوجها في عالم المال والأعمال ومعروف أن العديد من رجال الأعمال كانوا يعملون تحت

 غطائها و أن وداد المولودة في سبعينيات القرن الماضي والتي لم تستطع أن تكمل تعليمها الجامعي باتت بذات النفوذ تحمل درجة الدكتوراه من إحدى الجامعات في السودان .

وعلى الرغم من محدودية خبرتها ومع تصاعد الاحتجاجات ضد زوجها استمرت في عقد الصفقات التجارية وشراء أفخم العقارات في الخرطوم الأمر الذي يوحي بأنها لاتعلم أن كل ذلك سيكون مرصوداً ويستخدم ضدها.