السودان : وزير التربية التعليم : حمدوك يدفعنا للإستقالة ولم”يحترمنا”

صوبت وزارة التربية والتعليم في السودان انتقادات حادة لقرار رئيس الوزراء القاضي بتجميد العمل بمقترحات المناهج الجديدة وفيما وصف الوزير محمد الأمين التوم في برنامج البناء الوطني بالتلفزيون القومي  القرار بغير الموفق

 رأى أن الغرض من بيان إعلام مجلس الوزراء دفعه ومدير المركز القومي للمناهج للاستقالة، بينما عدّ إصدار القرار بدون مشاورته تجاوزاً وعدم احترام لمنصبه.


ودافع التوم بشدة عن مدير المركز القومي للمناهج عمر القراي، قائلاً إن تصريحات القراي أو أي مسؤول بالوزارة لم تلمح مجرد التلميح بما يمس قيم المسلم، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء وقبل أن يصدر قراره

 كان يجب عليه استدعاءه والقراي ليقدما توضيحات حول ما أثارته لوحة «خلق آدم» للرسام العالمي مايكل أنجلو من جدل في كتاب التاريخ للصف السادس.


وانتقد التوم البيان الذي صدر من إعلام مجلس الوزراء، والذي أوحى للناس بأن هذا رأي المجلس المتفق عليه، في حين لم يناقش المجلس في آخر اجتماع له منتصف ديسمبر الماضي قضايا التعليم.


في نفس الوقت، جزم التوم بأنه لا مشكلة لديه من الجلوس والنقاش في الأمر، مشيراً إلى أن لقاء حمدوك الأخير مع الجماعات الدينية والتي من بينها جماعة أنصار السنة وهيئة شؤون الأنصار

 عقّدت الموقف بتعاملهما مع القراي بعداء شديد لانتمائه للفكر الجمهوري، مفترضين بحسب التوم أن مجرد وجوده على رأس المناهج سيؤدي إلى كارثة.


وأكد التوم بأن القراي شخص مؤهل في المناهج ولا مثيل له في البلاد، داعياً من سماهم بالعقلاء بالمجموعات الدينية لإعادة النظر في المركز القومي للمناهج،

مشيراً إلى أن أول شخص اطلع على كتاب الصف الأول كان وزير الشؤون الدينية الذي وجه مجمع الفقه بكتابة ملاحظاتهم عليه، وكذلك كتاب التاريخ للصف السادس.


وجزم التوم بأن بعض آراء المجمع كانت قيمة جداً وتم تضمينها والعمل بها، غير أن صورة «خلق آدم» تم وضعها لأنها من الأعمال الفنية الكبيرة، بغرض إطلاق التفكير للطلاب بدلاً عن التلقين.

 منوهاً إلى أن الوزارة لها رؤية لنظام التعليم وتم طرحها عبر مؤتمرات ولائية بالاتفاق مع أصحاب المصلحة، وأضاف:»عندنا مشروع قومي بإجماع واسع بضرورة التغيير في نظام التعليم».

هيئة شؤون الأنصار


من جانبه هاجم الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار عبدالمحمود أبّو، حكومة الثورة، واصفاً إياها بأنها أُسست على عجل ودون رؤية، مدافعاً في ذات الوقت عن قانون مجمع الفقه الإسلامي الذي يعطيه الحق كشريك في وضع المناهج،

 لافتاً أن البناء يتطلب إشراك أصحاب المصلحة. وأشار إلى أن القراي عومل بتصريحاته السابقة التي مست عقيدة الأمة والخلاوي وأثارت الرأي العام، وحدث استقطاب كاد أن يشعل الفتنة.


وقال أبّو، إن أدعياء الحداثة صوروا للناس أننا نمثل «الدروشة» والعنف، ويعتبرون كذلك كل من ينطلق من مبادئ الإسلام يتبع للنظام البائد، مشيراً إلى أنه لم تتم مشاورتهم في تلك التعديلات وحتى في قانون الأحوال الشخصية. من جهته

 جزم نائب مدير المركز القومي للمناهج حبيب آدم، بأن المناهج في العهد البائد تم تغييرها لخدمة أيدولوجية محددة، وكرست لإضعاف القدرات العقلية للطلاب في السودان.

وأشار إلى أن تغيير المناهج يهدف لتحقيق أهداف الثورة ويعبر عن توجهات الدولة. مقراً بأن إعداد المناهج مسألة فنية لكنها تخص المجتمع أيضاً.


وأوضح أن ترشيد المناهج للكم الهائل من المعلومات غير المفيدة، فيما أصبح التركيز على المهارات وتوظيفها وتركيزها على الأنشطة والمشروعات وتقييم الطاقة الاستيعابية للطلاب. في السياق عينه، قال المختص بشؤون التعليم العام صديق أمبدة

 إن تجميد المناهج في السودان أمر غير صائب، وكان الأفضل لرئيس الوزراء عند اجتماعه بالمجموعات الدينية أن يطالبهم بكتابة تصويباتهم ومقترحاتهم على المنهج،

بدلاً من أن يكون الاجتماع «طق حنك». غير أنه جزم بأن اللوحة مثار المشكلة لم يكن لها داعي، لأنها فتحت باب الهوس الديني والخلافات، وأضاف:»توجيه التعليم لحزب أو جهة خيانة»