السودان …يستبعد أي عمل عسكري في حال استمرارية التعنت الإثيوبي

 استبعد وزير الري في السودان ، ياسر عباس، أمس الإثنين، أي عمل عسكري في حال استمرار «التعنت الإثيوبي» بشأن سد النهضة.


وأوضح في تصريحات صحافية: «ليست هناك حرب على أحواض المياه في كل العالم، ربما توترات، ربما نزاعات، لكنها لا تصل لمستوى الحرب» مؤكدا، أن «موقف السودان من الموضوع سليم وقانوني، مثلما هو سليم وقانوني باسترداد الأراضي السودانية التي كانت تسيطر عليها إثيوبيا».


واعتبر أن «العرض الإثيوبي بتبادل البيانات والمعلومات مع السودان ومصر مريب، ومواصلة لتكتيكات شراء الوقت، وفرض سياسة الأمر الواقع» لافتا إلى أن السودان «رفض العرض الإثيوبي لكونه انتقائيا، ولا يحدد البيانات والمعلومات التي سيتم تبادلها، ويركز فقط على البيانات الخاصة بتجربة فتح البوابات لسد النهضة، ويهمل التفاصيل المهمة المتعلقة بملء وتشغيل السد وتواريخه، والوثائق التي تثبت سلامة السد ليتمكن السودان من التعامل مع سد الروصيرص».


وأوضح سبب رفض الخرطوم العرض الإثيوبي بتبادل البيانات بشأن الملء الثاني قائلا:» البيانات التي تجاهلها الطلب الإثيوبي تتجاهل التأثير البيئي في النيل الأزرق وتشغيل سد الروصيرص. طلبوا منّا تسمية أحد مهندسينا ليشارك في تجربة فتح البوابات السفلية، وهذا لن يخدم السودان فيما يتعلق بالتشغيل الآمن لسد الروصيرص».


وعما إذا من الممكن أن يتم الوصول إلى اتفاق خلال الفترة القصيرة المتبقية على الموعد الإثيوبي لبدء الملء الثاني في يوليو/ تموز المقبل، أجاب وزير الري السوداني: «طيلة المفاوضات، ورغم العثرات، كان هنالك تقدم كبير، اتفقنا بموجبه على نحو 90٪ من بنود التفاوض، وتبقت 3 نقاط قانونية و4 نقاط فنية، وبجملتها لا تزيد على 10٪، لكنها مهمة وتحتاج لإرادة سياسية، لذلك نتوقع بعدها التوصل لاتفاق في غضون يوم أو يومين، الزمن المتبقي قبل الملء الثاني يكفي لتوقيع اتفاق، لأنه ليس هناك الكثير للتفاوض حوله، فقط نحتاج للإرادة السياسية».

وحول سؤال عما إن كان هناك ارتباط بين «التعنت الإثيوبي» والأوضاع في منطقة الفشقة وإعادة نشر القوات السودانية فيها، قال: «لم نلمس ارتباطا مباشرا، لكن من الطبيعي استرداد السودان لأراضيه، وإعادة انتشار الجيش السوداني فيها وفق القانون الدولي ولاتفاق 1902 بين الدولتين، الذي تعترف به إثيوبيا نفسها، لهذا فالموقف السوداني في ملف الفشقة موقف قانوني سليم، مثلما هو الموقف السوداني من السد».


وأضاف: «لا يوجد ربط مباشر بين الملفين من جانب السودان باعتبار أن موقفنا سليم في الملفين، أما إذا كان هناك ربط إثيوبي لممارسة ضغوط على السودان بواسطة سد النهضة للتخلي عن أراضٍ سودانية، فهذا من المستحيلات».


في المقابل، استنكرت إثيوبيا، الإثنين، رفض السودان لبدء المرحلة الثانية من ملء «سد النهضة» مؤكدة أنها «عالجت» جميع المخاوف التي تثير حفيظة الخرطوم.


وجاء في بيان للخارجية الإثيوبية، نشرته على تويتر، إن أديس أبابا «عالجت جميع مخاوف السودان التقنية بشأن سد النهضة» مؤكدة أن أديس أبابا «قدمت البيانات والمعلومات الضرورية بهذا الشأن».
وقالت الوزارة أن سلامة السد «قضية تهم إثيوبيا في المقام الأول» فيما تساءلت حول «هوية المستفيد من رفض السودان لملء السد».
وأضافت: «المسؤولون السودانيون أشادوا لسنوات بأهمية السد لردع الفيضانات وتنظيم تدفق المياه للري وإزالة جزء كبير من الطمي والترسيب وتوفير الطاقة الرخيصة».


وأردفت متسائلة: «كيف سيخدم رفض ملء السد مصالح السودانيين؟ «.
في السياق ذاته، اعتبرت الخارجية الإثيوبية أن مصر «فشلت في الاعتراف بسخاء إثيوبيا وتفهمها عقد مفاوضات بحسن نية».
والسبت، دعت أديس أبابا، مصر والسودان إلى ترشيح شركات مشغلة للسدود بهدف تبادل البيانات قبل بدء الملء الثاني للسد، بعد أيام من اتهامات مصرية – سودانية منفصلة لإثيوبيا بـ«التعنت» وحديث عن «خيارات مفتوحة» لمواجهة ذلك.

52 جيشًا ومجموعة مسلحة يشتبه في ارتكابهم انتهاكات جنسية

وفي سياق منفصل قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير نُشر الإثنين، إن جائحة كوفيد -19 أدت إلى زيادة الانتهاكات الجنسية خلال العام الماضي وأن المقاتلين استمروا باستخدام العنف الجنسي “كتكتيك قاس خلال الحرب” وإلى زيادة القمع السياسي في عدد من البلدان.

وركز التقرير على 18 دولة تشير الأمم المتحدة إلى أنها حصلت فيها على معلومات مؤكدة.

وتطرق التقرير إلى 52 طرفا يشتبه بضلوعهم وتورطهم في “عمليات اغتصاب أو غيرها من ممارسات العنف الجنسي“. وقالت إن أكثر من 70٪ من الأحزاب المدرجة على هذه القائمة هم “متمرسون في ارتكاب انتهاكات”.

وبدا واضحا أن غالبية المدرجين على القائمة السوداء للأمم المتحدة هم “جهات فاعلة غير حكومية”، إما جماعات معارضة أو متمردة أو جماعات مرتبطة بتنظيم داعش أو جماعات متطرفة أخرى مثل القاعدة.

وتمنع القوات العسكرية أو قوات الشرطة الوطنية المدرجة في القائمة، جيش ميانمار وحرس الحدود من المشاركة في عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة إلى أن تقف هذه القوات جميع الانتهاكات.

وتشمل “القائمة السوداء” أيضًا قوات الحكومة والشرطة في الكونغو وجنوب السودان والقوات الحكومية وأجهزة المخابرات في سوريا، إضافة إلى القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في السودان والجيش والشرطة في الصومال والقوات في منطقة بونتلاند.

أما بالنسبة للبلدان التي تضم هذه المجموعات، فهي الكونغووتشمل 20 مجموعة، جمهورية افريقيا الوسطى بـ 6 مجموعات، مالي بـ 5، جنوب السودان وسوريا مع 4 مجموعات لكل منهما والسودان مع 2 ومجموعة واحدة في العراق والصومال.