الشيوعي و قحت في حرب التصريحات

إشتعلت معركة بين الحزب الشيوعي السوداني وقوى إعلان الحرية والتغيير على خلفية طرح الحرية والتغيير لفكرة تأسيس جبهة شعبية لمناهضة قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر. حيث رفض الحزب الشيوعي الإنضمام للتحالف كما رفض مقابلة وفد الحرية والتغيير وأعقب الرفض بهجوم إعلامي من قيادة الحزب على الحرية والتغيير قبل أن تنتقل المعركة إلى قطاعات أخرى.

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير في بيان أن بداية التواصل مع الشيوعي كان بصورة غير رسمية، لكن الأخير طلب مخاطبة رسمية كانت في أواخر العام، وأتى رده برفض مقابلة الحرية والتغيير في حينها. وتابع البيان: (قررت الحرية والتغيير، إرسال وفد مكون من رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الإتحادي بابكر فيصل ونائب رئيس الحركة الشعبية – شمال ياسر عرمان إلى الحزب الشيوعي في داره في 25 يناير الجاري. وأدار الوفد نقاشاً مستفيضاً مع القياديان صديق يوسف والسر بابو، جدد فيه موقف الحزب الشيوعي الرافض لمقابلة الحرية والتغيير مع الإستعداد للجلوس مع القوى المكونة له منفردة).

وأكد بيان الحرية والتغيير إن موقف الحزب الشيوعي لا يمكن تبريره بأي تباينات حدثت في الماضي، بما في ذلك توقيع الوثيقة الدستورية، مشيراً إلى أن التقييم الموضوعي لهذه التباينات لا يمكن أن يجنح لتحميل جهة دون أخرى مسؤولية أي قصور كان. وشددت على عدم إغلاقها باب مساعٍ توحيد قوى الثورة، لقيام مركز موحد يعبر عن قوى الشارع المدني .

من جانبه إتهم القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار، قوى الحرية والتغيير – مجموعة المجلس المركزي – بخيانة الثورة وطعنها من الخلف. وقال كرار، رداً على بيان قوى الحرية والتغيير: (إذا كان الكلام في إطار من المنتمي للثورة أو مع أو ضد فمواقف الحزب الشيوعي يعرفها الشارع السوداني قبل قحت، ولو كان الحديث عن الثورة فالمجلس المركزي لقحت منذ العام 2019م عندما كان يمثل الكل في الكل في الحكومة التنفيذية خان الثورة).

ومضى كمال كرار بالقول: (كل البرامج التي لها علاقة بالثورة أو لجان المقاومة حكومة المجلس المركزي إنحرفت عنها عن قصد ومع سبق الإصرار والترصد إبان فترة حكمها، وفرضت أجندة أجنبية ومشبوهة). وإعتبر كرار، إقدام قوى الحرية والتغيير على المواثيق ما أسماه بالهرولة، ويهدف لتكريس الإنحراف عن الثورة. وأضاف: (مساعيهم محاولة لإثارة غبار كثيف، ويتوهمون بأن مثل هذا الحديث يحجب الرؤية عن القوى الثورية واللاءات الثلاثة التي يتمسك بها الشارع).

وقال خبراء ومحللون سياسيون أن خلافات المعارضة وتفتتها متوقع لأنها بلا هدف أو رؤية واضحة بل كل همها كان ولا يزال الهجوم على المكون العسكري ومحاولة إبعاده من المشهد لخدمة أجندة مشبوهة. متناسية النيران التي تنهش في جسدها حتى إلتهمتها بالكامل. وأضاف الخبراء: (الآن بعد أن فقدوا قيادة الشارع وإنحسرت التظاهرات وفشل مخططهم في تكوين تحالف لإسقاط العسكر بدأوا في التلاوم وفتح الملفات المخبوءة والأيام القادمة ستكون حبلى بالكثير والمثير).