بيت الطاعة



حبست قحت أنفاسها كثيرا وهي تراقب المشهد عن كثب. خوفا من عدم تجديد فترة زمنية أخرى لعرابها فولكر. وما أن تم التجديد حتى تهللت الأسارير وانطلقت الزغرودة. كل ذلك على حسب العقل القحاتي العميل يعتبر نصرا مؤزرا على الإسلاميين الذين يرفضون وجود فولكر جملة وتفصيلا. لإيمانهم العميق بأنه خطر على وحدة السودان شعبا وأرضا. ويكفي خوفا من الذي فعله بسوريا. ويكفي عارا أنه الإنجاز الأعظم الذي أنجزه حمدوك بنجاح في فترة حكمه للسودان. المتابع هذه الأيام تمترس قحت في مربع صفر. مطالبة بالمستحيل من أجل الدخول في الحوار الفولكري. لتعي قحت أن مثل تلك الحيل لا تنطلي على فطنة الشارع. الأمر وما فيه توزيع أدوار ما بين فولكر وذنبه القحتي. لعلم الجميع أن قحت مجموعة خالية (فاي) في مجموعة السياسة السودانية. ولكنها مهمة بالنسبة لمشروع تفكيك وتدمير السودان. لذا نجد التصرف القحتي اللامسؤول القصد منه إيجاد مخرج آمن لإدخالها في العملية السياسية القادمة بالفهلوة أو بالضراع. من يصدق أن قحت صادقة في قولها؟. وهل يعقل أن يتهم حزب البعث فولكر مباشرة بأنه يسعى لتقسيم السودان بالمشاركة مع أحزاب أخرى لم يسميها؟. وهل يمكن لفولكر قيام حواره المزعوم بمن حضر؟. وبجملة القول إن حالة التمرد القحتاوية على الفولكر عبارة عن تغيش رؤية. لأن قحت مهما كان الوضع لا تجرؤ على الخروج من بيت الطاعة الفولكري. ولكن لتثق قحت ثقة عمياء لو وافقت على المشاركة في الحوار القادم مع فرد واحد من الشعب السوداني فهو إسلامي الهوى والهوية. ومن هنا ليت قحت تعي أن مشاركة الإسلاميين في بقية الفترة القادمة سوف تكون عبر واجهاتهم المتعددة. وانفرادهم بالسلطة مستقبلا مسألة وقت ليس إلا. وذلك عبر صندوق الناخب الذي تفر منه فرار السليم من المجزوم).

عيساوي
الثلاثاء ٢٠٢٢/٦/٧