خطأ جسيم ياحمدوك!!!


الدكتور/ عمر كابو
يصر عبدالله آدم حمدوك على أن يسير في الطريق الخطأ الطريق الذي يورده موارد التهلكة بإصراره على الذهاب بعيدًا من رغبات الشعب السوداني..هذا الشعب الذي قد كفر كفرًا بواحًا بهذه الثورة المزعومة بعد أن اكتشف أنها ثورة مصنوعة صنعها مستعمر صاغها بعناية فائقة وحرسها بجماعة من خونة وفسدة اليسار لأجل غاية واحدة هي تقسيم السودان إلى دويلات صغيرة تحترب فيما بينها ، حينها يسهل على ذاك المستعمر نهب ثروات البلاد وتقسيم مواردها بين دول الاستكبار وحلفائها من ناحية ومن ناحية أخرى يكونوا قد قضوا على دولة ظلت بوابة الإسلام الكبيرة لقلب إفريقيا فالسودان له إسهامه الموصول غير المنكر في تعليم الأفارقة شؤون دينهم ونشر عقيدته وشعائره السمحة في كافة أرجائها ونواحيها..
لقد أدرك هذا الشعب العظيم كل هذا المخطط اللئيم فما عاد منفعلًا بترهات قوم قحط ولا دعوات الاعتصام ولا مسيرات الخراب والدمار حيث قابل ذلك بمزيد استهجان وغضب وامتعاض إلا شرذمة قليلون ظلت تخرج لأجل مكاسب شخصية أو دوافع حزبية أو لذات هوى ونزوات عارضة٠٠ أما الغالبية العظمى من هذا الشعب الأبي العظيم هي ضد حمدوك تبغضه وتكره مجرد سيرته وتعتقد أنه خائن غدار باع وطنه وشعبه إرضاءً لأولياء نعمته من الأمريكان ومن لف لفهم..
لقد باع شعبه ليس بثمن بخس وإنما بدون مقابل بعد أن ضمنوا له راتبًا محترمًا ودعمًا أدبيًّا شخصيًّا له دون أن يكلفوا خزانتهم فلسًا واحدًا فقد أدركوا أن الذين يمكن أن يحركوا الشارع ضدهم هم الإسلاميون هم الآن في بيات شتوي لايحركون ساكنا٠ أما أحزاب اليساريين فليس فيها رجل واحد يستطيع أن ينبس ببنت شفة ترد على أمريكا وحلفائها والسبب معلوم(عمالة وكدة)٠ ولذلك أمنت العقوبة عقوبة شعب علم الشعوب دعوات التحرر ومناهضة الاستعمار ومجالدته ومقاومته والنضال والجهاد ضده لذلك أسأت الأدب معه (الشعب) حتى بلغنا زمانًا تشرع فيه أمريكا قوانين خاصة للسودان دون أن يقابل ذلك باعتراض من حكومة أو استنكار من حزب أو رفض شعبي وهل هناك تدخل سافر في الشأن الداخلي للبلاد أكثر من ذلك؟ وهل هناك مساس بهيبة وسيادة البلاد وشرفها أكثر من ذلك؟! ..
سيادة البلاد مرغت بالتراب يوم قدم حمدوك طلبه للأمم المتحدة طالبًا منهم إحضار قوات أممية إلى بلاده فحضر فلوكر بيرتس ليضحي الرئيس الفعلي للسودان وهو يجلس على كرسي حمدوك والذي تحول إلى مجرد سكرتير (صغير) عنده يتقاضى أجره
من لندن هو وزوجته وبقية أعضاء مكتبه مقابل تنفيذه لتوجيهاته يمارس ذلك وهو في قمة الانتشاء والفرحة والسرور..
لا يحمل همًّا لمواطن جاع أو مرض أو اعيته المعيشة٠٠٠
حتى وصل مرحلة لم يعد يحفل بموت العشرات يوميًّا في دارفور (جبل مون) وكردفان (أبوجبيهة)..
حملت التسريبات التي ذهبت للقول : إن أصدقاءه من الشيوعيين قد صاغوا له مشروعًا لإعلان سياسي تم تصميمه لإعادة أربعة طويلة؛ فبغض النظر عن صحة المعلومة من عدمها فإن أي إعلان سياسي يطرحه دون أن يسبقه بدعوة إلى كلمة سواء و مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدًا ويكون في صدارتها خصومه من الإسلاميين فإن ذلك الإعلان السياسي سيحكم عليه بالفشل الذريع وسيعرضه لمزيد سخرية وازدراء وسيقود البلاد لمزيد احتقان وصراع وتشرذم ..
من هنا نطلق صافرات التحذير له ألا يقدم على خطوة مثل هذه مالم يعد لها العدة بتهيئة الطقس الملائم لها بطرح التسوية السياسية الشاملة والدعوة للتسامي فوق الجراح وتوحيد الجبهة الداخلية ودعوة جميع أطراف العملية السياسية إلى الجلوس في مائدة واحدة للحوار الوطني الذي يبني ولايهدم يبني وطنًا أرهقته الحروب وقعدت به الثارات ويحتاج الآن إلى كل جهد وكل ساعد حتى يخرج من عنق الزجاجة ..
يخطيء حمدوك إن حاول أن يطرح إعلانًا سياسيًّا دون تهيئة المسرح المناسب لقبوله..
و يخطيء خطأًً فادحًا إن حاول هذه المرة إقصاء الإسلاميين؛ لأن ذلك سيقذف به هذه المرة خارج اللعبة وربما السجن ويعجل بالانتخابات فلا تسألوني كيف؟؟!!