أخبار ساخنةالأزمة السودانية

رغم الانقسام السياسي.. هل تنجح مبادرة الأمم المتحدة في السودان؟


يسود السودان حالة من الانقسام السياسي الحاد، خاصة بعد التدابير التي أعلنها الجيش في أكتوبر الماضي، ما ترتب عليها احتجاجات أسفرت عن سقوط 63 ضحية، فيما تحاول الأمم المتحدة إجراء حوار يضم كافة الأطراف السياسية لبحث حل الأزمة التي تشهدها البلاد.

ودعا موفد الأمم المتحدة الخاص إلى السودان فولكر بيرتس، الاثنين، جميع القوى السياسية في البلاد، بما في ذلك الأحزاب السياسية والحركات المسلحة والمجتمع المدني والجمعيات النسائية ولجان المقاومة وغيرها للمشاركة في مشاورات أولية.

وقال بيرتس، إن المؤسسة العسكرية وافقت على توجه البعثة لإجراء مشاورات مع الجميع بمن فيهم العسكريين أيضاً، موضحاً أنه سيجري مع فريقه “محادثات غير مباشرة مع جميع الأطراف”.

ترحيب ورفض
ورحبت قوى سياسية عدة بالمباردة الأممية، وهي مجلس السيادة الانتقالي، والجبهة الثورية، وحزب الأمة، والعدل والمساواة، وحزب الأمة الفيدرالي، فيما قوبلت المبادرة بدعم دولي من دول عدة بينها الولايات المتحدة وبريطانيا.

ورفضت قوى الحرية والتغيير، وتجمع المهنيين، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال والحزب الشيوعي السوداني، المبادرة.

محمد المهدي الأمين لحزب الأمة القومي، قال في تصريحات لـ”الشرق”، إن “قبول المبادرة يأتي لغياب الثقة بين الحزب والمكون والعسكري بعد انقلاب 25 من أكتوبر الماضي”، على عكس ما روج له عن انقسام داخل مؤسسات الحزب، بعد لقاءات وتصريحات لرئيس الحزب المكلف فضل الله برمة بالمكون العسكري بعد حل الحكومة.

وأكد المهدي أن موقف حزبه “موحد تجاه الانقلاب”، وأن تصريحات رئيس الحزب تم ترجمتها بالخطأ، أن طرف ثالث كالأمم المتحدة “يمكن أن يقدم الحل المفتاحي للأزمة الحالية”.

الناطق باسم حزب المؤتمر السوداني نور الدين بابكر، أشار في تصريحاته لـ”الشرق”، إلى أن ترحيبهم بالمبادرة الأممية جاء من حيث المبدأ، وأن حزبه تلقى دعوة رسمية من البعثة الأممية للتشاور واعتزامهم الجلوس معها.

قضايا خلافية يمكن مناقشتها
من جانبه، لم يستبعد المستشار الإعلامي لرئيس حركة جيش تحرير السودان في تصريحاته لـ”الشرق”، جلوسهم مع فرقائهم السياسيين في المجلس المركزي للحرية والتغيير، إذا تطلبت مشاورات الأمم المتحدة ذلك، وقال إن القضايا التي خرجوا من أجلها من عباءة الحرية والتغيير “يمكن نقاشها وحلها عن طريقة المبادرة المدعومة دولياً”.

فيما رحب الميثاق الوطني الذي يضم حركات مسلحة موقعة على اتفاق السلام مع الحكومة، بالمبادرة على لسان كثير من قادة حركات الكفاح المسلح واعتبرتها فرصة لإدارة الحوار بين السودانيين على اختلافهم.

وثمن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، دور جنوب السودان في دعم مسيرة السلام والاستقرار عبر الوساطة، وإيجاد قاعدة مشتركة للحوار بين كافة المكونات للوصول لرؤية موحدة تحقق تطلعات الشعب السوداني، خلال لقاء مبعوث رئيس جمهورية جنوب السودان، الثلاثاء.

وأشار البرهان إلى حرص الحكومة الانتقالية على استكمال مؤسسات الفترة الانتقالية وتعيين رئيس الوزراء المدني.

من جانبه، أوضح كوستيلو قرنق مبعوث جنوب السودان، أن اللقاء تطرق لأهمية إعادة فتح المعابر بين الدولتين خاصة خط السكك الحديدية الذي يربط مدينتي بابنوسة بميناء بورتسودان، وضرورة تنشيط حركتي النقل النهري والبري بين الدولتين تسهيلا لعملية الاستيراد والتصدير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons