سلاح الردع.. برهان وحمدوك



بات في حكم المؤكد أن البرهان وحمدوك يسيران في خطين متوازيين. وغير وارد أن تكون هناك نقطة إلتقاء البتة بينهما. والكل يستخدم كروت الضغط من أجل الظفر بالجولة. فالحمدوك مازال رافعا كرت الإستقالة من وقت لآخر بعد أن فقد (الشارع والحاضنة). ولم يبق له إلا (السفارات الأجنبية). والبرهان يلوح بكرت الإنتخابات بعد أن فقد التعاطف من الشارع. وهناك حالة سخط من المؤسسة العسكرية إن لم تكن حالة تذمر. والمواطن الصابر ما بين بسط ومقام الكسر السياسي قد تم اختصاره تماما. فما عاد له قيمة تذكر في أي معادلة سياسية حالية أو قادمة في ظل وجود الرجلين على خشبة المسرح السياسي. عليه نرى أن سحب المصالح قد سدت أفق الحل نهائيا. والدليل على ذلك عجز طرفي المعادلة السياسية في الإستجابة لصوت العقل. وكسر الرتابة الحالية بحجر الوطنية. ونلاحظ أن الغالبية من القوى السياسية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني قد أنزوت في ركن قصي هروبا من تحمل المسؤولية بتقديم المبادرات الوطنية. وكسر حاجز الصمت الحالي بإلقاء حجر الحل في بركة التجاذبات الآسنة. ونحن في خضم هذا البحر المتلاطم الأمواج يمكننا القول: (إن طرفي المعادلة يستخدم سلاح الردع ضد الثاني “فزاعة”. بمعنى لا الأول مستعد لتقديم الإستقالة. ولا الثاني راغب في الإنتخابات. وفي المقابل للأسف أن عقلانية الحل ربما قد تلاشت نهائيا. وبهذا ليس أمامنا إلا ثلاثة خيارات: أولها: مقدرة أحد طرفي المعادلة على كسر عظم الثاني “نسبته”١٠٪”. ثانيها: خروج ما بين فرث ودم الواقع المأزوم “ود مقنعة” من الجيش ليقول للجميع: “خلف دور “ونسبته “٦٠٪” وثالثها: طوفان الفوضى ونسبته “٣٠٪”).

عيساوي