فضل الله برمة في حوار لـ(سودان لايت): الإعلان السياسي ينصب في مصلحة الوطن ولا تنازل عنه

لهذه الأسباب حتى الآن لم يتم تسليم الإعلان لرئيس الوزراء

الإعلان الجديد سوف يعرض على جميع الأحزاب
اللات الثلاثة لا تجدي .. ولن نرهن أنفسنا للذين يرفضون الإعلان
من يقول إن الإعلان الجديد داعم للعسكر فهمه قاصر

الحوار

قال رئيس حزب الأمة المكلف اللواء فضل الله برمة ناصر، إن الإعلان السياسي الموقع بين قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئس الوزراء د. عبد الله حمدوك مهم للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد؛ وأشار إلى أن الإعلان بمثابة التزام للقوى السياسية بالفترة القادمة، وهذا الفترة تتطلب إجماع أبناء الوطن عليه؛ ونفى ناصر في حوار مع (سودان لايت) وجود خلاف بين الأحزاب حول الإعلان السياسي.
واستدرك قائلاً: “هنالك معضلات هنا وهناك، وهذا ينصب في المصلحة العامة للبلد ويجب أن لا نتنازل عن الإعلان السياسي”.
وكشف برمة عن وجود مشاورات واسعة بين الأحزاب السياسية للوصول لرؤية توافقيه حول الإعلان قبل التوقيع عليه بشكل نهائي؛ وأوضح أن الإعلان سيتم التوقيع عليه في الأيام القادمة بعد عرضه على رئيس الوزراء حمدوك.

كيف تنظر للإعلان السياسي الموقع بين قائد الجيش ورئيس الوزراء ؟

الإعلان السياسي مهم للخروج من الأزمة الحالية، وهو بمثابة التزام للقوى السياسية بالفترة القادمة، وهذا الفترة تتطلب إجماع كل أبناء الوطن.

ولكن هنالك حديث عن وجود خلاف كبير بين الأحزاب حول هذا الإعلان مما أدى تعطيل الإعلان عنه لأكثر من مرة؟
ليس هنالك خلاف بين الأحزاب حول الإعلان كما يصوره البعض، ولكن هنالك معضلات هنا وهناك، وهذا ينصب في المصلحة العامة للبلد، ويجب أن لا نتنازل عنه، والآن تجري مشاورات واسعة حتى نصل لرؤية تكمننا من ايقاف الانقلاب، وسوف يخرج في الأيام القادمة.

وهل تم تحديد فترة زمنية معينة لتوقيع النهائي على الإعلان؟
حتى الآن لم يتم تحديد فترة زمنية معينة، والآن تجري عملية عرض الإعلان السياسي الجديد على جميع الأحزاب السياسية، ورئيس الوزراء دكتور عبد الله حمدوك، لأحذ رايهم وتصويباتهم حتى يخرج بشكل توافقي يرضي الجميع.

وهل تم عرض الإعلان على رئيس مجلس الوزراء د. حمدوك؟
لم يتم عرضه حتى الآن على رئيس الوزراء، وعملية العرض على حمدوك ستتم بعد اتفاق القوى السياسية عليه.

هنالك حديث عن رفض الإعلان لشخصيات داخل حزب الأمة .. ما حقيقة ذلك؟
“شوف ما في حاجة اسمها ما دائر، ويجب أن تقول رأيك، لأن اللات الثلاثة لا تجدي”، ونحن لدينا مشاكل تحتاج لحلول، ومن لديه الحل يجيب أن يقول رايه، بالحذف أو الإضافة، وهذا الإعلان مطروح للمصلحة العامة، لذلك لن نرهن أنفسنا للذين يرفضون الإعلان، وعليهم أن ويوضحوا أسباب رفضهم لهذا الإعلان، وموقفنا في حزب الأمة واضح ومنذ اليوم الأول وصفنا ما تم بالانقلاب، لأننا ندعم التحول الديمقراطي، ولكن الإعلان السياسي فتح الباب من جديد للعودة للوثيقة الدستورية وعودة رئيس الوزراء لممارسة مهامه بناءً على الوثيقة، واطلاق سراح المعتقلين، ولكن رغم ذلك الإعلان فيه نواقص كثيرة يجب توسعتها، من خلال اصطحاب اراء جميع القوى السياسية.
البعض صرح بأن الإعلان السياسي الجديد داعم للعسكر وليس لتحول الديمقراطي؟
من يقول إن الإعلان الجديد داعم للعسكر او يقف في صفهم، من وجهة نظري هذا فهم قاصر، لأننا كلنا أبناء وطن، لأن هؤلاء العسكر تواثقنا معهم في الإعلان الأول في الوثيقة الدستورية، وليس هنالك ما يمنع بأن نتواثق معهم مجدداً.

عفواً .. هنالك من يقول إن العسكر انقلبوا على الاتفاق الأول ويمكن ان ينقلبوا على الاتفاق الجديد أيضاً؟
لا اعتقد أن يحدث هذا لأن الإعلان الموقع بين حمدوك والبرهان، تم تنفيذ أغلب البنود التي تم الاتفاق عليها، لذلك علينا نحن جميعا كأبناء للوطن أن نعمل من أجل المصلحة العامة، وليس المصالح الحزبية حتى نخرج لبر الأمان بسلام، ودور الإعلام هو توعية الناس بعيداً عن تأجيج الصراع بين العسكر والمدنيين، لأنه مضر باستقرار البلد.
ولكن الشارع رافض لما تم وانخرط في التصعيد الثوري حتى إزاحة الانقلابين والأحزاب المتماهية معها من المشهد تماماً؟
الشارع يرفع شعارات اللات الثلاثة، وهذا فيه استحالة في ظل المشهد المعقد في السودان، وليس هنالك ديمقراطية من غير أحزاب، والسلطة سلطة الشعب، وإذا تعذر الحل سوف نذهب للانتخابات ونخلي الشعب هو من يختار.

عفواً .. هنالك أصوات ترى أن يقام الانتخابات في هذا التوقيت تأتي بالعسكر والأحزاب التي تتحالف معهم .. ما تعليقك؟

كل شخص لديه رايه وتحفظاته، ولكن نحن رأينا مع قيام الانتخابات في موعدها، الاتفاق الذي تم به أوجه قصور يجب أن نقوم بإصلاحه من خلال رؤية واضحة، “خولنا نتفق على رؤيتنا للإصلاح”، لكن اللات هذه مضرة بالوطن.

ولكن رغبة الشارع في التغيير أصبحت أكبر من ذي قبل ويعل على تنظيم نفسه بعيداً عن الأحزاب؟
الشارع مهم وله تأثير كبير كما ذكرت أنفاً، ولا بد من تحقيق رغباته، ولكن لن يستطيع أن يتجاوز الاحزاب لأنه ليست هنالك ديمقراطية من غير أحزاب.

ختاماً ماذا أنت قائل؟
أناشد جميع أبناء السودان للجلوس مع بعضهم البعض لمواجهة المشاكل التي تشكل خطر على الوطن، ويجب توحيد الكلمة وجمع الصف لخلق اجماع الوطني، لنحل جميع مشاكلنا بالوفاق الوطني، “ويجب أن نقعد عشان ما نشيل الشيلة مع بعض، ونصل كسودانيين لكلمة سوأ”.