فولكر وقحط وشهر العسل



بعد أن نفذت قحت ما طلبه الفولكر منها بنجاح بخصوص الانسحاب من الحوار في البداية. ليلتف بها من خلف جبل رماة الوطن مستقبلا. نراها هذه الأيام تحكي صولة الأسد. ولكن في حقيقة الأمر (هرة) محاصرة في شعاب الشرفاء من كل جانب. ظهرت مجموعة التراضي الوطني بالأمس كلاعب أساسي. ومجموعة الحراك الوطني جزء من الحوار. ومجموعات كثيرة دفعت بمظلمة تخطيها من الدعوة للجهات ذات الصلة بالعملية التحاورية. وهناك أحزاب عديدة تجاهلها الفولكر عمدا من أجل قحت البائدة. وهي الآن قد شرعت في وضع المتاريس السياسية في طريق الفولكر المعوج. والمضحك أن بضاعتها التي تروج لها منذ (الانبطاح) تحت بوت العسكر سرا بعد أن تخلت عن اللاءات الثلاثة. أصبحت كاسدة. ونسيت قحت أن حميدتي في إشارة ذكية منه لدحض كذبها قال: (كل شيئ مثبت صورة وصوت). وفي نفس الإتجاه ذهب السفير السعودي. حيث كان صريحا بأن قحت هي من طلبت اللقاء وليس العسكر. وخلاصة الأمر نحن نعلم أن قحت عائدة بعصاة فولكر في لحظة معينة. ولكن نهمس في أذنها أن العسكر قد تقدموا خطوات كبيرة في إقناع المجتمع الدولي بأنهم القيم على أمر البلاد والعباد. في الوقت الذي عرف العالم الحجم الطبيعي لقحت (مجموعة أصفار شمال الفاصلة العشرية). وهذا ما صرحت به مسؤولة أمريكية. وبناء عليه نجزم بأن عجلة التاريخ لا تعود للوراء. وبهذا أصبحت قرارات الجيش في يوم (١٠/٢٥) سارية المفعول. بل هي الأرضية التي يستند عليها الحوار القادم. ونقصد بذلك أن الحوار سوف يكون واسع المشاركة. وخلاصة الأمر أن دهاقنة السياسة من الإسلاميين والوطنيين قد ضيقوا الخناق على قحت. وهي بعد هرولتها بين صفا ومروة العسكر فقدت الكنترول على لجان القمامة. بذا ليس أمامها إلا الوضوء من (ركوة) شيخ طريقة العملاء (فولكر) ومن ثم الركوع في محراب الواقع.

عيساوي
الثلاثاء ٢٠٢٢/٦/١٤