قنبلة مفخخة.. والحل في الانتخابات


وقع رؤساء وممثلو (٧٩) من الأحزاب والحركات المسلحة ومبادرات حل الأزمة على الوثيقة السودانية التوافقية لإدارة الفترة الإنتقالية (مبسوطة بالميديا). وجاء في مقدمة الأحزاب الموقعة حزب الأمة القومي وقحت القصر وحركات متمردة… إلخ.
وللتعليق على ذلك نقول:
أولا: نرحب بأي خطوة للم الشمل. شريطة أن تكون المصلحة العليا هي سيدة الموقف. وليس المصلحة الخاصة كما في الوثيقة تلك.
ثانيا: استثنى الموقعون المؤتمر الوطني من المشاركة. وهذا ما يعيدنا لساقية جحا (من البحر وللبحر). دائما المبادرات تعبد الطريق للوصول مبكرا. أما أن تحفر الأخدود في الطريق كما في الوثيقة تلك لا يؤدي لبلوغ المنشود. بل صب الزيت على النار. والغريب في الأمر أن الوثيقة نادت بالتوافق الوطني (عجبي).
ثالثا: سلام جوبا كان حاضرا في الوثيقة. السؤال: ماذا أضاف سلام جوبا للسودان عامة. ولدارفور خاصة. ولمناطق قيادات مسار دارفور بالأخص غير مزيد من القتل والتشريد لأهلهم. لذا مازلنا ننادي بإعادة النظر في سلام جوبا حتى يستقيم عوده ليكون وارف الظلال. أما بوضعه الحال. ابشروا بدول السودان القادمة (دولة دارفور ودولة البحر والنهر ودولة جبال الحلو ودولة غابات عقار).
رابعا: أهم نقطة في الوثيقة لدى الموقعين هي: تمديد الفترة الإنتقالية. لا يا هؤلاء إلى متى تتشبثون بالكرسي؟. لقد عرف الشعب بأنكم أقزام في إدارة الشأن العام. لذا لابد من ترك الشعب ليقول كلمة الفصل في الحكم. أما الحكم (بالعافية) من عويش قحت بشقيها. (وبالضراع) من حركات التمرد. هذا يقودنا لما لا نحمد عقباه. عليه يجب إعادة البصر كرتين في مثل تلك القنابل المفخخة. حتى لا نفقد الوطن العزيز من أجل سواد عيون حركات متمردة وأحزاب متنمرة.
خامسا: الناظر للموقعين لم يجمع بينهما إلا توزيع كيكة المناصب. لا الوطن. فمثل تلك المحاولات الشيطانية تزيد فاتورة الدفع المقدم من جيب المواطن المغلوب على أمره لتلبية رغبات هؤلاء المتسكعين.
سادسا: ليس هناك مانع عند الموقعين من الشراكة مع العسكر. ما مصير اللاءات الثلاث؟؟؟. ألم نقل لكم أن قحت (أربعة طويلة) غايتها تبرر وسيلتها.
سابعا: لا أشك البتة بأن مجموعات أخرى سوف تظهر على السطح بوثائق تناقض تلك الوثيقة تماما. السؤال: ما المخرج من (حجوة أم ضبيبينة) الحالية غير الإنتخابات المبكرة؟؟؟.
وخلاصة الأمر نتقدم بالشكر لحزب الأمة (مبارك الفاضل) لأنه الحزب الوحيد الذي أصدر بيانا شرح فيه أوجه القصور في تلك الوثيقة بكل شفافية. ولمثل ذلك البيان ترفع القبعات. لأنه قال للأعور: ( أنت أعور).

عيساوي
الأربعاء ٢٠٢٢/٤/٢٠