لو جاء كلب قال لها هوو ما بنقول له جرر

يعد السودان من الدول العربية التي شهدت انقلابات عسكرية ، بعد العراق وسوريا ، فبعد استقلال السودان في 1956 شهد السودان انقلاب اسماعيل كبيدا ضد اسماعيل الازهري عام 1957 ولم يسلم بعدها السودان من الانقلابات المتتالية التي كانت أهدافها في الأصل هي فقط السلطة وفرض النفوذ والهيمنة ، إلى أن جاءت حكومة الصادق المهدي وقامت بما يسمى بفرض الدمار والفساد والمحسوبية وفشلت في كل مناحي الحياه البيئيه والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية ، وحققت فشلا زريعا تلاه فشل في المجتمعات والسكان وانتشار الردة واباحة الخمور ، وفتح دور التعري والدعارة العلنيه ، التي تخالف أعراف الشعب السوداني ، كان لابد من حدوث تغيير كبير وواضح في الحياة العامه وكان لابد أن نستطرد هنا جمله مشهورة قالها الهندي عز الدين عن سؤاله عن الأوضاع في السودان قال ( البلد دي لو جاء كلب قال لها هوو ما بنقول له جر ) إشارة منه إذا جاء كلب يحكم البلد ما بنطردو لأنه حيكون افضل مائة مرة من حكومة الصادق المهدي ، وكان الشعب بانتظار المنقذ لهم من الأوضاع ، فكانت حكومة الإنقاذ في 1989 ، قامت بانقلاب عسكري ضد حكومة الصادق المهدي ، ولم تلاقي تي تعطيل في قيامها به ولم تلاقي أي معارضة بل كان أسهل إنقلاب نفذ في تاريخ السودان ، بعد إعلان العقيد عمر البشير آنذاك لخطاب الحكم قال 🙁 أن الإقتصاد قد تدهور بصورة فظيعة وفشلت كل سياسات حكومة الصادق في إيجاد الحلول، وقد ترتب على هذا زيادة التضخم وغلاء الأسعار و أصبح المواطنون يعيشون على حافة الجوع وانهارت جميع المؤسسات التعليمية والصحية وقل الإنتاج بعد أن كان السودان مصدرا للغذاء أصبح يتسول، كما انتشر الفساد في كل مؤسسات الدولة، لذا كان واجبا علينا الإقدام على هذه الخطرة لإنقاذ البلاد من الهلاك ) ، ففرح الشعب السوداني له وخرج الملايين صبيحة الانقلاب يؤيدونه ويستبشرون خيرا فيه وتغنت فيه الاشعار والأناشيد وأبرز ما قيل وقتها ( هلت بشائر الخير جانا الفرح من تاني ) ، فقام البشير في أول ثلاث سنوات له بعمل التخطيط العمراني وتخطيط العشوائيات ، وإنعاش الاقتصاد السوداني ، وتنمية العلاقات مع دول الجوار وفتح باب الأستثمار للدول الأخرى ، وإنشاء الجامعات والكباري والمراكز الصحية ، إذ كان كل من أراد الدراسة أو العلاج يذهب للدول المجاورة ، وتم فتح الطريق أمام السودانيين لانتشالهم من دائرة الفقر ، فحقق إنجازات واسهامات واضحة إلى أن لقب بأسد أفريقيا ، وبعد 30 عام من حكمه في ظل الضغوطات الأمريكية له في المجال الاقتصادي تم رفع قيمة الخبز وتم رفع الدعم عن المحروقات ، الأمر الذي جعل الشعب يثور ضده مناديا بضرورة الخبز والوقود إلى أن تحولت الاحتجاجات ، بدعم غربي إلى مظاهرات تطالب بعزل الرئيس ، وفي 12 ابريل من العام 2019 قام ضباط من جيشه بعزله عن طريق عوض بن عوف الذي لبث يوما واحدا في الحكم بعد أن قام عبدالفتاح البرهان بالانقلاب عليه وتعيين نفسه رئيساً للمجلس العسكري الإنتقالي ، والان يحاكم البشير ورفقاة بتهمة إنقاذ البلد وتحسين الأوضاع وانتشال البلاد من حافة الخطر ، ولا يحاسب البرهان أو ابن عوف على انقلابهم .