ليبيا الحوار السياسي يتجه لفرض سياسية الامر الواقع الذي يقود البلاد للمربع الأول

تسيد  الفشل  موقف أعضاء الحوار الليبي في حسم مناصب المجلس الرئاسي في ليبيا والتوجه لجولة بنظام القوائم  الامر الذي قد  يقود الى انهيار  التسوية السياسية

 على الرغم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي اشادوا بالتقدم الجاري في العملية السياسية في ليبيا الا ان الواقع يقول عكس ذلك وان انهيار الجهود الدبلوماسية السابقة يجعل الليبين في شكوك

وتاكيدات بفشل الحوار السياسي في جنيف  خاصة استمرار عدم الالتزام بالبنود الرئيسية لوقف إطلاق النار من وقف التدريبات العسكرية وإخراج المرتزقة وتفكيك المليشيات.

وفشل نظام القوائم الذي من المقرر أن يجرى التصويت عليه، هو تاكيد لفشل اي عملية تسوية سياسية  مما يجعل الليبين امام فرض سياسة الأمر الواقع

من قبل البعثة الأممية  بفرض أسماء بعينها على الليبيين، متذرعة بعدم توافقهم، بحسب المحلل السياسي الليبي رضوان الفيتوري.

وقال الفيتوري، في تصريحات إن الاتجاه الصاني  يتمثل في استكمال المجلس الرئاسي الحالي لكن بحكومة منفصلة إلا أنه أكد أن تلك الحكومة ستكون يدها مغلولة بسبب الميليشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة طرابلس، ما يهدد بعودة ليبيا للمربع الأول.

احتجاج الخاسرين

وهناك تحدي جديد يدخل على خط التسوية السياسية للأزمة الليبية إذا ما فشل أو نجح نظام القوائم يتمثل في رفض الخاسرين نتائج التصويت ما يدفع ليبيا إلى نفق مظلم، وخاصة أن بعض تلك الشخصيات المرشحة تترأس مناصب حساسة في ليبيا

بينهم وزيرا الدفاع والداخلية في حكومة “الوفاق” غير الشرعية صلاح النمروش، وفتحي باش أغا، وقائد ميليشيات المنطقة الغربية أسامة الجويلي وبحسب مراقبين ومحللين  

 فإن رفض أحد هؤلاء الثلاثة لمخرجات العملية السياسية الجارية في جنيف سيقود البلاد إلى موجة جديدة من العنف، ما يمنح دورًا أكبر للميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس لمزيد من التوغل.

واستباقًا لنتائج التصويت نفضت ميليشيات المنطقة الغربية، يدها من أية التزامات قد تنتج عن الحوار الليبي داعية إلى المجلس الرئاسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية

 إلى حين إجراء الانتخابات في ليبيا في موعدها المقرر أواخر العام الجاري ومن شأن رفض تلك الميليشيات، نتائج التصويت التي قد تأتي باي مرشح  رئيسًا للحكومة المقبلة،

ستدخل العاصمة طرابلس في حرب عصابات بين ميليشيات مصراتة وميليشيات طرابلس، التي تنازع الرمق الأخير، محاولة فرض نفسها مجددًا.

وهو ما أكده مراقبون، في تصريحات سابقة حيث أشاروا إلى أن  ان الاوضاع تنذر بحرب قادمة في العاصمة الليبية طرابلس.

وأكدوا أن العمليات الحالية ما هي إلا محاولة  لتسويق اشخاص قادرين على فرض الاستقرار إلا أنها تصطدم بطموح وزير دفاع السراج صلاح النمروش، نحو تبوء مناصب جديدة وإثبات نفسه كرجل أنقرة المطيع في ليبيا.

وبحسب مراقبين، فإن ذلك المسار المعقد، قد يجعل ليبيا على “صفيح ساخن”، ما يلقي بظلاله على أعمال الحكومة الجديدة، والتي من أهمها إنجاح خارطة الطريق الهادفة للوصول للانتخابات وفق مواعيدها المقررة.

تركيا

وسائل إعلام تركية معارضة، حذرت من أن  تركيا قد تلجأ لتخريب العملية السياسية في ليبيا ونسفها من أساسها، حال قدوم مرشحين لا يتوافقون مع أهوائها.

تلك التحذيرات، لها صدى على أرض الواقع، فتركيا تستعد لإغراق ليبيا بدفعة جديدة من المرتزقة، متحدية قرارات المجتمع الدولي،

واتفاق جنيف الموقع بين الأطراف الليبية في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والقاضي بإخراج المرتزقة من الأراضي الليبية في مهلة أقصاها 3 أشهر، انتهت الأسبوع الماضي، دون حدوث أي تقدم على أرض الواقع.

كما أن وزارة الدفاع التركية أعلنت الأسبوع الجاري، اختتام تدريبات عناصر من ميليشيات السراج، على استعمال أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار وأنظمة الرادار والمدافع الحديثة، مشيرة إلى عودة دفعة جديدة إلى ليبيا بعد أن أنهت تدريباتها.

وتخالف تلك التدريبات –أيضًا- اتفاق جنيف، الذي ينص على تجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة لأعمالها.

آخر هذه التحديات تتمثل في رفض القادة الانتقاليين الذين من المقرر أن تعلن أسماؤهم على أقصى تقدير، بعد غد الجمعة، التنازل عن مناصبهم بمجرد تنصيبهم. هذا السيناريو يهدد العملية السياسية من الأساس، ويعيدها إلى مربع العنف والعنف المضاد، واستمرار نزيف الدماء.