مخاوف على الأمن الغذائي.. الجراد يغزو إثيوبيا

ذكرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إن الجراد يغزو إثيوبيا وهو الأسوأ منذ 25 عاما، وتزامن ذلك مع أمطار غزيرة على غير المعتاد مما زاد من انتشار الجراد في إثيوبيا.

فقد أتي الجراد على 200 ألف هكتار من الأرض المزروعة منذ يناير وهدد الموارد الغذائية. فجراد يملأ كيلومترا واحدا من الأرض يمكنه أن يلتهم في اليوم الواحد ما يستهلكه 35 ألف إنسان – كما يقضي على أرزاق الملايين.

ويجتاح غزو أسراب الجراد، شرق أفريقيا ومنطقة البحر الأحمر منذ أواخر 2019. وتفاقم جائحة فيروس كورونا الأزمة هذا العام بتعطيل سلاسل إمدادات منظمة الأغذية والزراعة من المبيدات والمعدات لمكافحته.

وقال ستيفن إنجوكا مدير منظمة مكافحة الجراد الصحراوي في بلدان شرق إفريقيا “أكبر تحد الآن للمنطقة موجود هنا في إثيوبيا ونحن نعمل على مواجهة ذلك مع شركائنا مثل منظمة الأغذية والزراعة”.

وقال البنك الدولي إن هجوم الجراد سيكلف شرق إفريقيا واليمن نحو 8.5 مليار دولار هذا العام. وتخشى فطومة سعيد ممثلة منظمة الأغذية والزراعة في إثيوبيا من تكرار هذا الدمار في العام المقبل.

وتقول “الإصابة ستستمر في عام 2021. الغزو يتكرر وسيصل الجراد إلى كينيا.

جهود الأغذية والزراعة


وتواصل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جهودها لاحتواء موجة الجراد الصحراوي في شرق أفريقيا على الرغم من القيود المفروضة على حركة الأفراد والمعدات الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

ولا تزال موجة الجراد الصحراوي تشكل مصدراً للقلق، حيث ان الجراد يغزو إثيوبيا وكينيا والصومال، حيث تشكل تهديداً غير مسبوق على الأمن الغذائي وسبل العيش.
ويعاني حوالي 20 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في دول شرق أفريقيا الست الأكثر تضرراً أو عرضة لخطر الجراد، وهي إثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان وأوغندا وتنزانيا، يضاف إليهم 15 مليون آخرين في اليمن، المتأثرة أيضاً بالآفة.
وتشير التوقعات إلى أن هطول الأمطار الغزيرة سيتسبب في زيادة كبيرة في أعداد الجراد في شرق أفريقيا خلال الأشهر المقبلة.