مشروع قانون تجريم “ممارسة تشويه وبتر الأعضاء التناسلية للإناث”: طرف الخيط لتناقضات القانون السوداني الكاره للنساء

مع الإعلان عن مشروع تجريم تشويه وبتر الأعضاء التناسلية للإناث فى السودان، إن شبكة المبادرة الإستراتيجية لنساء القرن الأفريقي-صيحة لاتملك إلا أن تسلط الضوء على تناقضات هذا الحدث في ظل الوضع القانوني المزرى للنساء والفتيات في السودان.

وتؤكد شبكة صيحة أنه لا يمكن غض الطرف عن القوانيين السودانية التي لاتزال سارية المفعول، منتهكة للحقوق وتناقض الواقع المعاش للنساء والفتيات في السودان وأداورهن المركزية في الحياة الإقتصادية والإجتماعية في السودان.

أدناه إستعراض مقتضب لبعض جوانب القوانين المهينة للنساء:

8. يتعدى القانون الجنائي السوداني بانتظام على خصوصية النساء ويعمل على تجريمهن على نطاق واسع وحيث يصبحن عرضة لعقوبة الجلد المهينة والسجن والغرامات والابتزاز وفقاً لمنظور منفذي القانون.
تسمح المادة ١٥١ و١٥٢ و ١٥٣ و ١٥٤ من القانون الجنائي السوداني للشرطة بتوجيه اتهامات ضد النساء، وذلك في الغالب على أساس ما يلي:
أ) الزي الفاضح، الذي يؤدي للتحكم في لباس المرأة وسلوكها في الأماكن العامة ؛

ب) “اعتبار أماكن الدعارة” أي مساحة تجمع بين النساء والرجال، بما في ذلك أماكن العمل.
9. تجرم المادة ٧٩ من القانون الجنائي السوداني آلاف النساء السودانيات صانعات الكحول المحلية وهن في الأغلب النازحات من مناطق الحرب والصراعات القبلية. يعاقبن بعقوبة الجلد المهينة والتغريم والسجن لفترات طويلة وبالاضافة للتعامل المهين في أماكن الاحتجاز التابعة للشرطة.

ووفقا ل أ: هالة الكارب المديرة الاقليمية لصيحة:

المرأة السودانية مرآة للمظالم والأفعال التمييزية لهذا النظام القانوني المعيب. وفي حين أن تجريم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في السودان قد يبدو إنتصاراً عظيماً للناظرين من الخارج،

إلا أنه في واقع الأمر محاولة تجميل سطحية لنظام قانوني بائس وكاره للنساء ولا يعكس تطلعات ونضالات السودانيات والسودانيين.”


ملاحظات:


السودان واحد من ثلاث دول في العالم لم توقع أو تصادق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
لم يصادق السودان على بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، المعروف بإسم بروتوكول مابوتو