ولاية نهر النيل السودانية تمنع معالجة مخلفات التعدين التقليدي للذهب في بعض المناطق

أصدرت ولاية نهر النيل السودانية قرارا يمنع معالجة مخلفات التعدين التقليدي للذهب داخل الأحياء السكنية ومناطق الزراعة والرعي جاء ذلك فى المرسوم الولائي المؤقت الذي أصدرته د. آمنة أحمد المكي والي ولاية نهر النيل، يوم السبت، ويقضى بمنع استخدام مادة الثيوريا أو أي مواد كيميائية في المعالجة داخل المناطق المحددة في المرسوم.

منع تخزين المخلفات:

ومنع المرسوم كذلك تخزين وطحن مخلفات التعدين التقليدي للذهب “الكرتة” في ذات المناطق المشمولة بالمنع في القرار. وامهل المرسوم العاملين في القطاع المعني 15 يوماً لترحيل مخلفات التعدين التقليدي من مواقعها إلى الأسواق المرخص بها، لمعالجتها عبر الشركات المرخصة وفق الاشتراطات البيئية المنظمة.

وتشدد المرسوم في معاقبة المخالفين، ورافضو الإنصياع للتوجيهات الصادرة عن حكومة الولاية. ونص المرسوم على عقوبات تبدأ بالسجن مدة لا تتجاوز ستة أشهر أو الغرامة 50 ألف جنيه أو الإثنين معاً. وتمتد العقوبة لتشمل مصادرة الأراضي والأدوات أو الوسائل المستخدمة في المخالفة لصالح حكومة الولاية.

كما منح المرسوم السلطات المختصة السلطة الكاملة بإيقاف الشخص المخالف من العمل ومزاولة أي نشاط تعديني في موقع المخالفة أو في كل أنحاء الولاية.

التعدين التقليدي للذهب:

وتحول الذهب إلى أكبر رافد للخزينة العامة بالبلاد، عقب انفصال الجنوب في العام 2011. ويعمل مئات الآلاف من السودانيين بأنشطة التعدين التقليدي، خاصة بولايات نهر النيل والشمالية ونهر النيل، وإقليم دارفور.

ويعمل المعدنون التقليديون في ظروف بالغة التعقيد، تشمل العمل في بيئات قاسية، والحفر إلى أعماق غير آمنة، بجانب التعاطي مع مواد كيميائية خطيرة، دون التقيد باحترازات السلامة المعروفة.

وتتسبب المعالجات الكيميائية لمعدن الذهب في إحداث أضرار صحية وبيئية بالغة، تمتد آثارها إلى التربة والحيوان.

احتجاجات:

وسبق أن خرجت تظاهرات عديدة في مناطق سودانية، احتجاجاً على المخاطر الناجمة عن أنشطة التعدين بشقيه التقليدي والمنظم.

وسيّر سكان منطقة تنقار بالولاية الشمالية، شهر فبراير الماضي، موكباً نهرياً، للاحتجاج على تجاهل السلطات المحلية لمطالباتهم بترحيل سوق للمعدنين الأهليين. وطالب المتظاهرون بترحيل سوق الخناق الذي يبعد 2 كيلو متر فقط من المنطقة السكنية والزراعية ومجرى النيل مما يجعلها كلها عرضة للتلوث البيئي المباشر الأثر.

وفي كردفان نشبت خلافات بين الأهالي وقوات الحراسة لمواقع وشركات تعدين بمنطقة تلودي بجنوب كردفان، ضمن موجة احتجاجات أهلية على أضرار أنشطة التعدين عن الذهب.

وتقول السلطات السودانية إن عدد الأسواق بلغ 70 سوقاً بـ 14 ولاية من ولايات السودان المختلفة.