مقترحات سياسية جديدة لوقف الحرب في السودان
عقد مركز “إيجبشن إنتربرايز” للسياسات والدراسات الاستراتيجية في القاهرة، يوم الأربعاء، ورشة عمل خُصصت لبحث مسار الحرب في السودان وتداعياتها المحتملة.
ووفق ما أفاد به تحالف صمود، شارك أمينه العام صديق الصادق المهدي في الجلسات، إلى جانب ممثلين من الكتلة الديمقراطية، بينهم المحامي نبيل أديب والمحبوب عبد السلام، إضافة إلى وزير الخارجية الأسبق علي يوسف.
وتناولت الجلسة الأولى ما وصفته الورشة بالرؤية المصرية، حيث قدم عدد من الدبلوماسيين والباحثين مداخلات حول الجوانب السياسية والأمنية للصراع، مع استعراض سيناريوهات مستقبلية وتأثيراتها الإقليمية.
أما الجلسة الثانية فركزت على الموقف السوداني، وشارك فيها ممثلون سياسيون من عدة تيارات، ناقشوا التعامل مع المبادرات الإقليمية والدولية، واختلاف مواقف القوى السياسية بشأن مسارات إنهاء الأزمة.
وتضمنت الجلسة الثالثة عرضاً مشتركاً لخلاصة النقاشات، قدمه مدير برنامج الدراسات الإفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، تلاه تعليق من رئيس تحرير صحيفة “التيار” عثمان ميرغني، مع مداخلات إضافية من الحضور.
وذكرت إدارة الورشة أن الهدف من النقاشات هو تقريب وجهات النظر وتحديد مقترحات عملية تساعد في فهم تطورات الحرب، ودعم التفكير في خيارات سياسية تقلل من آثارها الإنسانية والإقليمية.
وخلال مداخلته، عرض صديق الصادق المهدي رؤية تحالف صمود للأزمة، مؤكداً دعمهم لخطة الرباعية الخاصة بوقف الحرب، ومشيراً إلى أهمية تفعيلها. كما أشاد بالدور المصري ضمن هذا المسار، ودعا إلى توحيد القوى المدنية لصياغة مشروع وطني يعالج جذور الأزمة.
وأوضح المهدي أن الأزمة السودانية تعود إلى غياب التوافق على مشروع وطني جامع، معتبراً أن الصراع الحالي يعكس مواجهة بين مسارين سياسيين مختلفين. وأضاف أن الظروف التي سبقت الحرب ساهمت في تعميق الانقسامات.
ودعا المهدي إلى تعزيز الجهود الرامية لتوحيد الموقف المدني حول حل سياسي شامل، محذراً من الاعتماد على الخيار العسكري. كما أشار إلى مقترح تحالف صمود بتشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني تضم قوى سياسية متعددة، باستثناء المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته، مع التأكيد على رفض أي ترتيبات قائمة على المحاصصة.
وشدد في ختام حديثه على ضرورة فصل القوى السياسية عن المؤسسة العسكرية لضمان قيامها بدورها الوطني بعيداً عن التجاذبات.





